عبد الفتاح اسماعيل شلبي
84
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
وعلي بن عيسى الربعي ( تلميذ أبى على ) يأخذ عنه يحيى بن طباطبا العلوي « 1 » . ( ه ) ويرى أحد تلاميذ ابن جنى ( علي بن أبي طالب ) في المنام ، يأمر ابن جنى بإتمام كتاب المحتسب ، ويثبت هذه الرؤيا ابن جنى بخطه على ظهر نسخة كتاب المحتسب « 2 » . ( و ) وهذا الشريف عمر بن إبراهيم بن محمد العلوي الزيدي أبو البركات ينتهى نسبه إلى يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الإمام الشهير ابن علي زين العابدين ابن السبط أبى عبد اللّه الحسين بن أبي طالب . يسافر إلى الشام ، ويقيم بدمشق مدة ، ثم بحلب كذلك ، ويقرأ بها كتاب الإيضاح لأبى على الفارسي في سنة 445 ه . وكان هذا الشريف سببا في ذيوع كتاب الإيضاح المدة الطويلة بالكوفة ، وأخذه عنه الجم الغفير من علماء الرواة والنحاة « 3 » . ( ثالثا ) نصوص من كتب أبى على : ( ا ) وما جاء بكتاب الإيضاح دليل على تشيع أبى على ، ولعله كذلك كان من أسباب حرص ذلك الشريف العلوي على الإيضاح بخاصة ، وحرص العلويين بعامة . قال أبو علي في الإيضاح : « وتقول الحسن والحسين أفضل أو ابن الحنفية » فيكون الجواب . أحدهما بهذا اللفظ ، ولا يجوز أن تقول : الحسن ولا الحسين ، ولأن المعنى أحدهما أفضل أم ابن الحنفية ، فالجواب يكون على ما تضمنه السؤال « 4 » . وقد قال الإمام عبد القاهر الجرجاني تعليقا وشرحا لذلك في كتابه « المقتصد في شرح الإيضاح » ما نصه : « فإذا قال ذلك : أي قال في الجواب « أحدهما » كان قد فضل كل واحد منهما على ابن الحنفية ، ومن أراد تفضيل ابن الحنفية كما تزعم الكيسانية ، قال في قولك : الحسن أو الحسين أفضل أم ابن الحنفية - ابن الحنفية » . ومضى الجرجاني في تقرير شيعية أبى على فقال : « وقال الشيخ أبو علي : نقول أحدهما بهذا اللفظ على موجب المذهب لا أن حكم الإعراب يقتضى أن يقال أحدهما ، وأنه لا يجوز أن يقال ابن الحنفية إذا أريد تفضيله عليها ، ولو قلت الحسن أم الحسين أفضل أم ابن الحنفية ، كنت قد سويت
--> ( 1 ) انظر نزهة الألباء : 241 . ( 2 ) معجم الأدباء : 12 / 114 . ( 3 ) إنباه الرواة : 2 / 324 . ( 4 ) الايضاح : 13 رقم 1120 نحو مخطوطة دار الكتب .